الشيخ محمد مهدي الحائري
427
شجرة طوبى
مقدمة قال رسول الله ( ص ) : لا تزال أمتي في خير ما تحابوا وأدوا الأمانة ، واجتنبوا الحرام واقرؤا الضيف وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين سأل نبي الله في المال حق سوى الزكاة ؟ قال : نعم على المسلم أن يطعم الجائع إذا سأله ، ويكسوا العاري إذا سأله . قيل : إنه يخاف أن يكون كاذبا قال : أفلا يخاف صدقه ، قال ( ص ) : إذا أراد الله بقوم خيرا أهدى إليهم هديته قالوا : وما تلك الهدية ؟ قال : الضيف ينزل برزقه ويرتحل بذنوب أهل البيت ، فكل بيت لا يدخل فيه الضيف لا تدخله الملائكة من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه . قال أمير المؤمنين ( ع ) : ما من مؤمن يسمع بهمس الضيف وفرح بذلك إلا غفرت له خطاياه ، وإن كانت مطبقة ما بين السماء والأرض ، وما من مؤمن يحب الضيف إلا ويقوم من قبره ووجهه كالقمر ليلة البدر فينظر إلى أهل الجمع فيقولون : ما هذا إلا نبي مرسل ، فيقول ملك من الملائكة هذا مؤمن يحب الضيف ، ولا سبيل له إلا أن يدخل الجنة الرزق إلى مطعم الطعام أسرع من السكين إلى ذروة البعير ، وأن الله ليباهي بمطعم الطعام الملائكة ، وكان النبي ( ص ) والأئمة يكرمون الضيف غاية الاكرام ويحسنون ضيافته كائنا من كان . لعن الله أهل الكوفة ، إذا هم أضافوا ابن بنت نبيهم وكتبوا إليه كتبا ومنعوه من الماء الذي تشربه اليهود ، والمجوس ، نادى ( ع ) : ويلكم أما كتبتم إلي الخ . مقدمة ( أنوار الهداية ) عن كتاب ( مصباح القلوب ) إن رسول الله ( ص ) كان يحدث ذات يوم ، إن سليمان النبي قد جهز لابنه جهازا عظيما ، وقد صاغ لصهره تاجا من الذهب مكللا بسبعمائة جوهرة ، وكان علي ( ع ) حاضرا في ذلك المجلس ، فلما أتى إلى منزله أخبر فاطمة بما سمع رسول الله من حديث جهاز ابنة سليمان ، فخطر في قلب فاطمة عسى أن يكون خطر في قلب أمير المؤمنين بأن سليمان كان نبيا عظيما جليلا ، ونبينا أجل قدرا وأعظم شأنا منه ، وابنة سليمان النبي كان بها مثل ذلك الجهاز ، وابنة نبينا ليس لها شئ من الجهاز ، وتاج ذلك الصهر مكلل بتلك الصفة وهذا الصهر في غاية الفقر